الشيخ الطوسي
114
الخلاف
يقام عليه الحد . وعندنا أنه يدرأ عنه الحد بمقدار ما يصيبه منها ، فلولا أنه مالك لما وجب ذلك . مسألة 134 : إذا ملك من مال الغنيمة نصابا تجب فيه الزكاة جرى في الحول ولزمته زكاته ، سواء كانت الغنيمة أجناسا مختلفة مثل الذهب والفضة والمواشي ، أو جنسا واحدا . وقال الشافعي : إن اختار أن يملك وملك وكانت الغنيمة أجناسا مختلفة لا تلزمه الزكاة ، وإن كانت جنسا واحدا لزمته ( 1 ) . دليلنا : إنه قد ملك من كل جنس ما تجب فيه الزكاة ، فوجب أن يجب عليه ذلك ، لتناول الأمر له بذلك ، ولا شئ يمنع منه ، والشافعي إنما منع منه لأنه قال : إنه لا يملك من كل جنس بل الإمام مخير أن يعطيه من أي جنس شاء قيمته تحكما ( 2 ) وهذا عندنا ليس بصحيح ، لأن له في كل جنس نصيبا ، فليس للإمام منعه منه ، والباقي يقسم بين المقاتلة ( 3 ) يتناول ذلك ، ولم يقولوا إن الإمام مخير في ذلك ، وله قسمة تحكم . ولو قلنا : لا تجب عليه الزكاة لأنه غير متمكن من التصرف فيه قبل القسمة لكان قويا . مسألة 135 : من ملك نصابا ، فباعه قبل الحول بخيار المجلس ، أو خيار الثلاث ، أو ما زاد على ذلك على مذهبنا ، أو كان له عبد فباعه قبل أن يهل شوال بشرط ، ثم أهل شوال في مدة الشرط ، فإن كان الشرط للبائع ، أو لهما ، فإن زكاة المال وزكاة الفطرة على البائع ، وإن كان الشرط للمشتري دون البائع
--> ( 1 ) المجموع 5 : 353 ، . مغني المحتاج 1 : 411 - 412 . ( 2 ) المجموع 5 : 353 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 61 حديث 51 ، والتهذيب 4 : 132 حديث 369 .